عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

21

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

والشاهد على أن ذلك من باب التطبيق وذكر افراد المعنى الكلي ، ما رواه ؛ علي بن إبراهيم ، بسنده عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، في تفسير ؛ ( الذين يؤمنون بالغيب ) قال : يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد ، فمن العجب ! ان الآلوسي اخذ على الشيعة ، ويقول في تفسيره : ( واختلف الناس في المراد به هنا على أقوال شتى حتى زعمت الشيعة انه القائم وقعدوا عن إقامة الحجة على ذلك ) ! . فكأنه ؛ لم يفهم مراد الشيعة أو حرّف كلامهم ، ويرى ؛ ان الشيعة تقول : ان المراد بالغيب ؛ هو القائم عليه‌السلام دون سائر ما اخبر به النبي صلى الله عليه وآله من الغيوب . ثم يقول : وقعدوا عن إقامة الحجة على ذلك ! حتى يوقع قارئة في الخلط والاشتباه ، وهذا دأب أمثاله لما يروّن صحة مختار الشيعة ، فينقلونه على غير وجهه ، وهنا أيضا ؛ لما يرى أن دخول زمان الغيبة وظهور المهدي عليه‌السلام ؛ الذي ثبت بالاخبار المتواترة في الغيب ، لا محل لانكاره ، حمل كلام الشيعة ؛ على أنهم يفسرون الايمان بالغيب بخصوص الايمان بالقائم عليه‌السلام ، سلمنا ذلك ونحمل الروايات الواردة عن العترة الطاهرة في حصر المراد بالغيب هنا بالمهدي عليه‌السلام ، ( كما هو ظاهر خبر يحيى بن أبي القاسم عن الصادق عليه‌السلام وان كان في منع ظهوره أيضا مجال ) : على التعظيم لامره ، لان به يختم الدين ويظهر الاسلام على الدين كله ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، ويفتح حصون الضلالة . فاية حجة أقوى من تفسير أهل البيت ، أحد الثقلين الذين جعل التمسك بهما أمانا من الضلالة ، والعجب ممن يأخذ دينه عن النواصب وأعداء أهل البيت والجبابرة والمعروفين بالفسق والكذب وأنواع الجنايات والخيانات ويحتج